شوية تنظير - شيوعية اشتراكية مهلبيه

سبتمبر 15, 2007 at 4:04 م (تدوينات)

شوية تنظير … بس على خفيف

تجده ينظر اليك بشىء من الاهتمام . فتتجاهله أول الامر و لكنك تبدأ في الإحساس بالإرتياب تدريجيا عندما تجده يتابع نظراته و اهتمامه .. يزول ارتيابك عندما يتقدم إليك معرفا نفسه لك و يبدأ في وصلات الكلام عن حقوق العمال و الناس الغلابه اللى مش لاقيه تاكل ..يزول اى اثر للارتياب أو الدهشه و تتحول مشاعرك للإعجاب به و بكلامه عن الطبقات الكادحه و سوء توزيع الثروات و استغلال الطبقات البرجوازيه و رجال الاعمال للشعب المعدمثم تبدأ وصلة الكلام عن البلوريتاريا و ضرورة الغاء الملكيه الخاصة و إلغاء الطبقات … إلى إن يلحم حديثه (حلوه يلحم دى) بالحديث عن القوى الامبرياليه الشريره التى هي السبب في فقرنا و أزمة المواصلات و إختناق محور 26 يوليو و سوء الخدمات و الزباله المنتشره في جميع احياء القاهره و الواسطه و المحسوبيه و الفساد .. إلى إن تكتشف الحقيقه المره … و هي انك اصبحت انت ايضا شخصيا عميل للإمبرياليه و قوى الرجعيه و البرجوازيين السفاحين…. ولا تكتشف تلك الحقيقه فقط إلا بعد أن تعترض على بعض أرائه أو تختلف معه في بعض افكارهفأفكاره لا ترد لأنها هي الحقيقه المطلقه التى لا خلاف عليها … و رغم انهم قله من يعتنقوها إلا أن باقى العالم عباره بعض الرعاع البرجوازيين الطبقيين عملاء الامبرياليههذا عن المخلصين من هذه التيارت البائده الذين يتعصبون لافكارهم و لا يقبلون اى تغيير في افكارهم الطوباويه الخياليهفرغم إحترامى الشديد لإخلاصهم في مبادئهم إلا انهم لا يستطيعون التطور و تعديل افكارهم التى اكل الدهر عليها و شربو رغم التاريخ الدموى لأفكارهم و فشلها الذريع في تحقيق اى عداله من أى نوع إلا انهم لا يزالوا مستمرين في نفس الكلام المحفوظ الذي لم يتغير منذ تأليفههذا عن المخلصين و هم قله فما بالك بالاغلبيه من هذه التيارات و التنظيمات اليساريه المتعدده التى لو جلس فردان منهم على أى مقهى لأعلنوا تكوين ثلاث تنظيمات يساريه جديده …. فما بالك بالمنتفعين منهم و المتسلقين و اصحاب الاقنعه المقنعهفهؤلاء يدخلون عليك بنفس الاسطوانات السابقه التى لن يمل كبارهم من تحفيظها لصغارهم بدون اى تعديل أو تفكيرفمرتزقة فلول اليسار تعرفهم من حياتهم الخاصه … فهم ياكلون في افخم المطاعم و لو غلابه شويه ياكلون في المطاعم الامريكيه بتاعة الامبرياليه.. فمعدتهم اليساريه المناضله لا تستطيع هضم الفول و الكشرى مثلناو لا يسهرون على المقاهى بتاعة الشعب إلا عند التنظير مع زبون جديد أو ضحية جديدة … لا يحترمون اى تقاليد أو اعراف مصريه رغم أن جميع الجماعات و التنظيمات الشيوعيه في العالم على مدار التاريخ تحترم تقاليد البلد الذي تنتمى إليه… و لكن للأسف تجد في مصر خلطا فظيعا و تلبيس مقصود … فإذا بحثت في حياة من يدعون أنهم يساريون أو شيوعيون أو اى مسمى كان فستجد أنهم لا يمثلون سوى بعض المرتزقه و المرضى النفسيين و الباحثين عن الشهره و هواة الزعيق و الحزق … بل ستكتشف انهم ليسوا إلا بعض الفوضويين و الماديين و اصحاب المذاهب الغريبه كالمذهب المادى و عبادة العقل و الالحاد و كره الدين و محاربتهبالطبع لا ينطبق هذا الوصف على الجميع .. بل توجد بعض التنظيمات أو التجمعات اليسارية المخلصه لأهدافها و إن كانت بالية و غير قابله للتحقيق… و لكني اتحدث عن أغلبية من يسمون انفسهم باليساريين لتحقيق اغراض ليست بريئه كما يدعونو خلاصة القول أن هناك بالفعل قله من الجماعات و التنظيمات اليساريه المخلصه و التى تدافع بالفعل عن الفقراء و يسعون لخير البشريه و لكن بفكر أثبت فشله و للأسف كثير منهم غير قابل للتطور …. و الاغلبيه العظمى من تلك التنظيمات هم من يدعون إنتمائهم لليسار لإخفاء إلحادهم أو كرههم للأديان أو لإيجاد مبرر للدعم الذي يحصلون عليه من منظمات يساريه دولية .. و هم من تجدهم اكثر برجوازيه من البرجوازيين المذكورين بكثره في حديثهم الخادع .. و هؤلاء بالطبع سيوضعون في مزبلة التاريخ بعد كشف ألاعيبهم و خصوصا من إرتمى منهم في أحضان النظام الحاكم في مصر و اكتفوا بمقعد في مجلس الشورى أو مقاله في جريدة قوميه أو حتى رئاسة تحرير احد ابواق امن الدوله أو إكتفائهم بتلقى الدعم لجمعياتهم من الخارج و صرف هذا الدعم على أهوائهم و رغباتهم القذره أما بالنسبة للرفاق المخلصين الراديكاليين الرافضين للتطور و تعديل المسار رغم فشل الشيوعية في جميع تجاربها و جميع مراحلها و رغم كل عيوبها التى منها أن الفكر الشيوعي أسس علي أصول مثالية حيث يصعب تطبيقه عمليا لأنه يتجاهل الأطماع البشرية و الرغبات في الارتقاء و اختلاف المعايير و الأمزجة و الأهواء بين البشر.. و في حالة التوافق بين كل ما سبق فيستحيل قيام مقاطعه أو نظام شيوعي في بلد منفرد و لكن لابد أن يكون هو النظام السائد أو على الأقل يتم تطبيقه في منظومة كبيرة تمثل عالم مستقل منعزل عن الأنظمة الإقتصاديه الأخرى *- تجاهل حافز الربح بعد شيوع الملكية و تحويل هدف الأنشطة الإقتصاديه لإشباع الحاجات الجماعية فقط*- تدعوا لفكر اللاقومية و تجميع كل الأنظمة الشيوعية في العالم تحت قياده واحده*- . معظم الشيوعيين قد لا يعترفون بالأديان وبعضهم يعتبرها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال مستثنين قديما من ذلك اليهود لأن اليهود شعب مظلوم - من وجهة نظر بعض الشيوعيين الأوائل - يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة و لكن الآن تعتبر إسرائيل من وجهة نظر الشيوعيين ممثله للإمبريالية العالمية المستغلة (الولايات المتحدة) و لذلك يجب محاربتها لمحاربة رأس المال و طبعا تجاهل الجانب الاخلاقى الذي تفرضه الأديان و الذي تتحول الحياة لفوضى إذا ضاع*- المادية هي المعيار الذي يقاس عليه كل شيء حتى الفن و الفلسفة و الدين*- الديمقراطية المسموح بها هي ديمقراطية السوفيتات التي تحكم كل مؤسسه على حدي*- العمال هم أساس كل شيء و تم تجاهل باقي فئات المجتمع على أساس تحقيق ديكتاتورية البلوريتاريا و سيطرة العمال على كل شيء و أصبحت باقي الفئات و الوظائف بما فيها الفلاحين لخدمة العمال*- المجتمع الشيوعي مجتمع الزامى و جميع إنتاجه حسب حاجاته فقط*- حتمية الصراع الدموي و الطبقي و النقاء التنظيمي و الفكري و التخلص من المعارضين و المختلفين لضمان استمرار تطبيق الشيوعية ولا أعلم حتى الأن لماذا يتعصب الشيوعيون لأفكارهم و يرفضون أى تعديل أو تطويرلأفكارهم الخياليه التى تتجاهل الواقع بالرغم من وجود نظريات و أفكار اشتراكية أخرى تستطيع التوفيق و الموازنه بدون دموية و سطو على مجهودات الاخرينو منها الإشتراكيه الفابية على سبيل المثالو ترجع التسمية إلي القائد الروماني فابيوس الذي تصدى للدفاع عن روما حينما هاجمها هانيبال و كانت سياسته هي عدم مواجهة الغزو مواجهه صريحة خصوصا في حالات الضعف و لكن التعامل معه و اكتساب قوه و مزايا من الاحتلال ثم تحين الفرصة للتخلص منه بعد ترتيب الفواتو ترجع بدايات الاشتراكية الفابيه إلى “جون ستيوارت مل” و “جيفونز” و تؤمن بالإصلاح التدريجي و الاتجاه التدريجي نحو القيم الاشتراكية و تختلف عن الشيوعية في أنها لا تؤمن بالصراع الطبقي و ضرورة إزالة الفوارق.و لم يطالب الفابيون بإلغاء الدولة كالشيوعيين إنما نادوا بحث الدولة على العدالة الاجتماعيةكما نادوا بضرورة الأخلاق و الوازع الديني لحماية الضميركان للفابيين الفضل الأول في تأسيس حزب العمال البريطاني بعد فشل إقناع حزب المحافظين بضرورة الإصلاح و العدل الاجتماعي و إلغاء الاحتكارو قد كان مبدأهم الأساسي أن دع النار تصبح رماد .. وكان تصورهم الاساسى في التغيير يجب أن يكون :1- ديموقراطيا يقبله الشعب2- تدريجيا دون صراعات3- غير متعارض مع الأخلاق أو الدين4- سليم من الناحية القانونية و الدستورية و من مبادىء الفابية1- تحديد حد أدني للأجور عام ثم فئوي2- رقابه على الصناعة و السلع و منع الغير ضرورية3- تجديد أساليب التمويل4- إنفاق فائض الثروات للخدمات الضرورية للمجتمعو هناك العديد من النظريات التى نجحت واقعيا في حماية الطبقات الكادحه و مقاومة الاحتكار و الاستغلال و سوء توزيع الثروات مثل دولة الرفاهيةهو نظام يجمع بين الرأسمالية و الاشتراكية فهي ليست رأسمالية خالصة أو اشتراكية خالصةو تكون فيه الدولة أكثر وضوحا من الرأسمالية التدخلية سواء في الجانب الاقتصادي أو الإجتماعى … و يكون دور القطاع العام كبيرا و تصبح الميزانية بحق ميزانية إنسانية بمعنى أن تهتم الدولة بالموازنة بين العنصرين الاقتصادي و الاجتماعي … و هناك مشروعات حكومية و مشروعات مؤممة و مشروعات مشتركة بين القطاع العام و الخاصو دولة الرفاهية تعادى الاحتكارات و تهتم بالخدمات و النقل و التامين الصحي و تحسين حال العمال و الموظفين و التامين الإجتماعى و زيادة الدخولفرنسا و بريطانيا

و أيضا هناك من الأنظمة الرأسماليه ما هو عادل للجميع و يعالج العيوب المعروفة للرأسمالية مثل الرأسمالية التدخلية

وتعتبر من صور تطور الرأسمالية و محاولة تقليل عيوبها و يتجه قليلا نحو اليسار و الموازنه بين الحرية الاقتصاديه و مصالح الشعوبيضع الملكية الفردية في المقام الأول و يحترم حافز الربح و إشراف الدولة على السياسة النقدية و الإحتياطى النقدى و تشجيع القطاعين العام و الخاص و خلق منافسة بينهما لصالح المجتمع و تشجيع الاستثمارات للقطاع الخاص و العام معا.. مع فرض الضرائب التصاعدية و ضرائب التركات

توجد المئات من النظريات و الافكار المشتقه بين اليمين و اليسار .. و الرأسماليه و العداله الاجتماعيه بحيث تتوافق و طبيعة تكوين كل دوله

سأحاول بإذن الله سرد بعضها بعد قرائتى لتجارب دول شبيهه بها اغلبيه فقيره كادحه مثل مصر

ghosty

ماهرى حتى النخاع

و لتسقط كل الاصنام

تعليقات

  1. سعد قال,

    سبتمبر 16, 2007 في 2:26 م

    ايه يابني البتنجان اللي انت كتبه ده دي حاجةكدهزي لما تحب تحتاس حوس المحتاس تحتاس حواس علي طول

  2. محمد مسعد قال,

    سبتمبر 17, 2007 في 3:23 ص

    واضح أنك منزعج من نموذج محدد من اليسار في مصر (وهو النموذج الأسوء بالتأكيد ) ولكن ذلك - إذا سمحت لي- ليس أكثر من نمط ضمن طيف واسع يشكل مظلة اليسار في مصر …
    ربما يكون غضبك في محله من أصحاب دكاكين حقوق الأنسان والبيئة ومراكز الهادفة لدعم أصحابها مالياً … وحتي شاربي البيره بمقهي الحرية في صحة الوطن…
    ربما يكون لك الحق أيضاً في تحديد أختلافتك الأيديولوجية مع اليسار .. أو طعن أفكاره …
    ولكني … أظن أن الأهم الأن ليس أجراء عمليات الفرز الأيديولوجي للأخوان أو اليسار بقدر ما هو تفعيل مفهوم الجبهة التي ضمت يوماً ما أعضاء الغد إلي جانب الوسط إلي جانب الناصريين .. وحتي أشد الفصائل اليسارية تطرفاً وهم التروسكين .. جبهة كانت هي الفاعل الحقيقي في زمن شباب كفاية …
    هذا هو الهام ( كما أعتقد) أما تفعيل مكينات النقد ضد التيارات السياسية المعارضة .. حتي لو كانت متفقة داخلياً مع توجهات النظام الحالي على المستوي الأقتصادي (وهو الأسوء كما أري)… فهو أمر لن يقضي على ديكتاتورية النظام ولن يؤدي إلي إلي زيادة تفسخ الجبهة أكثر مما هي متفسخة ..
    وشكراًُ

  3. مصطفى محمود قال,

    سبتمبر 18, 2007 في 1:19 ص

    الاستاذ ماهر بصراحة انا مش عارف ااقولك اية ..كنت عايز ارد عليق لكن لقيت انى هبقى حاد فى ردى لدرجة ممكن تنسينى صداقتنا ….فقط ارجوك عندما تنتقد الماركسية اقرأ عنها من ادبياتها وكلاسيكاتيها مثل البيان الشيوعى وكتب لينين الخ . ولا تعتمد على كتابات البعض (عن) الماركسية فكل يطرح وجهة نظرة المضادة ومن غير المنطقى ان اتعرف على الاسلام مثلا من كتب مسيحية تهاجمة .

    وللاسف لم تكن موضوعيا على الاطلاق وتحدثت عن الاخلاق والعادات والتقاليد بضيق افق وبمنظور لييبرالى غريب .. معذرة ردى غير مرتب ولكنى اعدك ان ارد عليك قريبا

    تحياتى

أرسل تعليقا